المرداوي
294
الإنصاف
قوله ( فأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتاجر والسائح فإن امرأته تبقى أبدا إلى أن يتيقن موته ) . هذا إحدى الروايات قدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمصنف والشارح وقالا هذا المذهب ونصراه وجزم به في العمدة . وعنه أنها تتربص تسعين عاما من يوم ولد ثم تحل هذا المذهب . جزم به في الوجيز . وقدمه في المحرر والنظم والفروع والمصنف في هذا الكتاب في باب ميراث المفقود وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وعنه تنتظر أبدا . فعليها يجتهد الحاكم فيه كغيبة بن تسعين سنة ذكره في الترغيب . قال في الرعايتين والحاوي الصغير في هذا الباب وإن جهل بغيبة ظاهرها السلامة ولم يثبت موته بقيت ما رأى الحاكم ثم تعتد للموت وقدموا هذا . وتقدم الخلاف في ذلك مستوفى في باب ميراث المفقود فليعاود . قوله ( وكذلك امرأة الأسير ) . وقاله غيره من الأصحاب أيضا . قوله ( ومن طلقها زوجها أو مات عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة ) . وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب . وعنه إن ثبت ذلك ببينة أو كانت بوضع الحمل فكذلك وإلا فعدتها من يوم بلغها الخبر . قوله ( وعدة الموطوءة بشبهة عدة المطلقة ) .